من أجل مجتمع سليم..


أصحاب المحلات التجارية و التجار: شارك بحملتنا عبر تعبأتك استبياننا البسيط. لن يستغرق الأمر طويلاً!
تفضل من هنا!
المزيد من المعلومات

    الصفحة الرئيسية

حول الجمعية

المقالات العلمية

مكتبة الملفات

ألبوم الموقع

المنتديات

اتصل بنا

  

ثقافة التطوع، يداً بيد لبيئة خالية من التدخين، يوم علمي في كلية الصيدلة

تحت رعاية الأستاذ الدكتور وائل معلا رئيس جامعة دمشق أفتتح في صباح يوم الخميس 6/3/2008في كلية الصيدلة بجامعة دمشق يوما علميا اجتماعياً على مدرج تشرين تحت شعار:

"ثقافة التطوع يداً بيد لبيئة خالية من التدخين"

ابتدأ اليوم في تمام الساعة 9.45 صباحا بكلمة للأستاذة الدكتورة وفاء حمود المنسقة للندوة شكرت في مطلعها الأستاذ انطوان لحّام والأستاذ وائل معلا الذين دعما هذا اليوم وتوجّهت بالامتنان الكبير للسيدة الأولى أسماء الأسد التي شجعت ورعت هذا اليوم. وأكدت في كلمتها على حاجتنا لتنمية العمل التطوعي في بلدنا حيث أنه أمر شائع جداً في دول الغرب ويعتبر من شروط التقدّم لكبرى الجامعات مثل هارفرد أن تقوم بساعات معينة من العمل التطوعي قبل دخولك اليها. كما ذكرت أن الهدف من هذا اللقاء اليوم تفعيل دور الشباب الجامعي لنهوض المجتمع حيث يفتح الباب للجميع للمشاركة في رفع مستوى الرعاية الصحية ومقاومة التدخين ولفتح المجال أمام توسيع قاعدة العمل التطوعي.

ثم ألقى الأستاذ انطوان اللحّام عميد كلية الصيدلة كلمة عرّج من خلالها على دور مناهج كلية الصيدلة في التحذير من خطر التدخين وكافحته وفي تعزيز التطوّع.  وانتقد مظاهر التدخين لدى الشاب.حيث يظن الشاب أو الفتاة نفسيهما ملكا العالم عندما يمسكون تلك الآفة السامة.

ثم قام الأستاذ ياسر قشلح ممثل شركة الخليج القابضة وهي من الجهات الراعية بالقاء كلمة سلّط من خلالها الضوء على واقع التدخين المخيف في سوريا وأورد في كلمته بعض الاحصائيات التي تبين ما ينفقه المدخنون السوريون سنويا على التدخين وهذا المبلغ الطائل يكفي لبناء عشرة مشافي لمعالجة السرطان عند الأطفال.

وبعدها ألقى الأستاذ وائل معلّا كلمة أكدّ من خلالها على أهمية هذا اليوم في دفع وتعزيز مقاومة التدخين ودعم ثقافة التطوع ليأخذ دوره في المجتمع.

ثم أعلن كل من الأستاذين وفاء حمود وانطوان اللّحام بدء فعاليات هذا اليوم بشكل رسمي.

المحاضرة الأولى،
دور الحضارة العربية في رعاية البيئة، أ. د. سمير النوري


ففي هذه المحاضرة بدأ الدكتور محاضرته بتبيان أهمية دمشق كعاصمة للثقافة العربية حالياً وكيف كانت من أجمل مناطق العالم بشهادة رحالين ومستكشفين كياقوت الحموي وابن عساكر وغيرهم. وتحدّث عن البيمارستان القديم الكبير الذي كان بمثابة مشفى متطورة وكيف كان يقدم خدماته الطبية لكل من يقصده. ثم عرض صوراً قديمة للحضارات العربية والاسلامية كمدينة أوروك على ضفاف دجلة وقصر الحمراء في الأندلس ومكتب عنبر والبيمارستان القديم. وقارن أيضاً بين نظافة دمشق في السابق والتلوث الذي يقضي على جمالها حالياُ بصور تبين فداخة التلوث في مجاري الأنهار وفي الشوارع.

المحاضرة الثانية، ثقافة التطوع، د. بشر دعبول

أكد الدكتور في بداية كلمته أن طلاب الجامعات هم أساس عملية التطوع لذلك أتى الى عقر دارنا ليحضنا على الاندفاع لهذا العمل. فعندما يملك الانسان الوقت والطاقة ويريد المساعدة ولا يملك المال لذلك فما عليه الا أن يتطوّع. والتطوّع هو المساعدة التي يمارسه الانسان بشكل اختياري طوعي لرفع مستوى المجتمع. وذكر أن ثقافة التطوع في مجتعنا معدومة للأسف فهو ليس عمل تكميلي بل يجب أن يكون ممارسة قاعدية في بناء المجتمع. وهو ثقافة ايجابية تنمي روح التعاون والمحبة في المجتمع.وهو عملية ذات اتجاهين حيث يشعر الانسان المتطوع بمشاكل مجتمعه وهمومه وعندما يلتقي بأناس مثله تخف عنده هذه الهموم ويندفع للعمل بكل قوّة. وأكّد على أن التطوّع يقضي على ثقافة الأنا السائدة في المجتمع. ثم ذكر حقوق المتوّع وواجباته المختلفة.وفوائد العمل التطوّعي. وختم كلمته بإحصائيات تبّين مدى انتشار العمل التطوعي في الغرب مقارنة في البلدان العربية: * ففي كندا26% يقومون بأعمال تطوعية أي ما يقارب 5.3 مليون مواطن، في أمريكا 32000 مؤسسة خيرية للأعمال التطوعية، يساهم 30% من الأمريكيين في هذه الأعمال، 40% منهم من طلاب الجامعات، معدل التبرع 500 دولا وسطيا في كل سنة لكل أمريكي.

المحاضرة الثالثة، الأثر الاقتصادي والصحي للتدخين، د. محمد عيد طبرنين

أكد الدكتور على أن التبغ بما يحويه من النيكوتين يعتبر مادّة مدمنة بامتياز وذلك بسبب خصائصه المختلفة التي تنطبق على المواد المسببة للادمان. ثم أسهب في شرح مضار التدخين المختلفة من تسممات وتسرطنات لأجهزة الجسم المختلفة كالجهاز البولي والهضمي والتناسلي والجهاز التنفسي حيث يعتبر المسبب الرئيسي لسرطان الرئة. كما أوضح تأثيراته على الجنين لدى المرأة الحامل وعلى المرأة المدخنة حيث أنه يساهم في في حدوث سن اليأس بشكل أقرب بـ 4-8 سنوات من العمر الطبيعي. كما أنه يؤهب لحدوث القدم السكرية بنسبة مضاعفة. عدا عن تأثيراته المختلفة على النواحي الجمالية والعمرية حيث يخفض من العمر الفعّال بمقدار 5-8 سنوات وذلك حسب عدد السجائر المتناولة في اليوم. وأكد على دور التدخين الكبير في انهاك النواحي الاقتصادية للمدخن.فالمدخن يصرف المال الذي يجب أن يضعه في تطور المجتمع وبناءه يصرفه على التبغ الذي ينعكس بشكل مباشر على المدخنين وذلك من خلال كلفة علاجهم الضخمة التي تنهك المجتمع.

المحاضرة الرابعة، قوانين التدخين، أ. د. بسام عبد المسيح

أكّد الدكتور بسام في بداية محاضرته أن كلامه موجّه بشكل أساسي لغير المدخنين وذلك ليتنبهوا وليشاركوا في قمع ذلك السم الزعاف. حيث استعرض في كلمته عشرات القوانين والمراسيم التشريعية منذ عام 1996 إلى العام الحالي وهذه القوانين تنص على منع التدخين في وسائل النقل العامة ومنع إعلانات التبغ وفرض عقوبات صارمة على كل من يضع وينشر إعلانات للدخان والتبغ بشتّى صنوفه. وعرّج أيضاً على ظاهرة بيع الدخّان للأطفال والقاصرين بالرّغم من عدّة قرارات تحظر ذلك. كما أكّد أن ظاهرة الدخان المهّرب مازالت منتشرة وهي في ازدياد مستمر واستغرب من عدم قدرة الجهات المعنية على مواجهة أولئك الموزعين الذين يبيعون تلك المهربات ببساطة على إشارات المرور!!! وأضاف بالرغم من الأضرار الكبيرة للتدخين ومعرفة الجميع بها مازال عميد كلية الطب يرفض حظر التدخين في مكتبه. وأهاب بجميع الحاضرين أن يدافعوا عن حقّهم الطبيعي بعدم استنشاق الدخان وألا يتحولوا لمدخنين سلبيين بشكل قصري بل عليهم إيقاف المدخّن عند حدوده لكي لا يضر بصحة من حوله.

المحاضرة الخامسة، طرق الإقلاع عن التدخين، د. مازن الشويكي

شرح الدكتور بأن أسباب التدخين الذي يجب السيطرة عليها للتخفيف منه هي : الإدمان والسبب النفسي والعادة.وأكّد في محاضرته على عدّة نقاط وهي أن النيكوتين ليس مهدئاً فهو يساعد على الإدمان ويرفع ضغط الدم ويسرع النبض ويزيد إفراز الكاتيكولامين. هذا و يحتاج المدخن من 10-15 سيجارة لمدة3 أسابيع حتى يصبح مدمناً. أما عن نظرية الإدمان فهي ناتجة عن تحرر نواقل عصبية تسبب أعراض السعادة وهذه المواد تتحرر بفعل مواد التدخين ولإيقاف هذه المواد يؤدي لإيقاف تحرر هذه النواقل.أما العلاج فهو علاج بديل كإعطاء مواد تحوي على قليل من النيكوتين والتي تخفف من الأعراض الانسحابية ويمكن أن تسيطر على معظم الأعراض. و يبدأ التحسن من لحظة الإقلاع عن التدخين حيث تنخفض نسبة إصابة المدخن بأمراض القلب حتى 50% خلال السنة الأولى.

المحاضرة السادسة، الأثر النفسي للتدخين، أ. د. أسما الياس

أكدت الدكتور على أن التدخين يؤدي للإدمان الكيميائي والذي يؤدي بدوره للإدمان النفسي هذا وتقرمنظمة الصحة العالمية أن التدخين هو أكبر خطر على الصحة يواجه البشرية اليوم. حيث أن أكبر نسبة من النيكوتين الداخل للجسم تتركز في الدماغ فتؤثر على الناحية النفسية وله أثر سلوكي مزدوج. كما نوهت الى أن التجارب أثبتت ارتباطاً سلبياً شديداً بين تدخين السجائر طويل المدى وكفاءة الوظائف النفسية كالانتباه ،الإدراك و الذاكرة وسرعة الأداء بغض النظر عن سمات المريض النفسية الشخصية. وبينت كيف أن المكتئب يلجأ للتدخين لتخفيف الوحدة النفسية التي يعاني منها لكنها حقيقة تولد لديه حباً بالانتحار وتدمير الذات..لكن المكتئب يمكن أن يتخلى عن التدخين بسهولة أكثر من غيره بمجرد توافر الإرادة القوية. وبالنهاية أكدت الدكتورة أنه لابد من حماية أطفالنا من أضرار التدخين المباشر والتدخين السلبي ابتداءً من فترة الحمل وألا نرتكب بحقهم جريمة دون أن يكون لهم ذنب.

المحاضرة السابعة، الدور الإعلامي، د. سمير صارم

تكلم الدكتور صارم عن النواحي والفئات التي يجب أن يتوجه لها الإعلام لمكافحة انتشار التدخين –لا نشره- وذكر أن البداية تكون منذ السنين الأولى للمراهقة وأنه بالإمكان أن نتوجه لكل فئة على حسبها فالنسبة للطبقة المتوسطة كمثال يمكن أن تقول: بثمن علبة السجائر أنت تحرم أطفالك من قطعة حلوى ومن ثياب جديدة. وأكد د.صارم أن للإعلام الدور الأكبر ولكنه لا يمكن أن يقرر المضمون وحده بل على الفئات الصحية والثقافية أن تسانده. وأكد على الاعتماد على المعلومات الرقمية والإحصائية في تقديم النصائح وعلى الطريقة التفاعلية بدلاً من النصح المباشر لأن المدخن غالباً مدرك لمضار التدخين ولكنه بحاجة للإرادة.

المحاضرة الثامنة، الأثر الاجتماعي للتدخين، الداعية العلامة الدكتور راتب
النابلسي

بعد ترحيب حار من الجمهور بدأ الأستاذ بإلقاء قصيدة شرح فيها قصة التدخين نذكر لكم منها:

أما أنا فاسمع بداية قصتي.....فقد اجتمعت بشلة الأقران
أيقنت أن التبغ شرط لازم...كي أنتمي لفصيلة الشجعان
أذعنت للتدخين دون تردد...وبدأت بعد السر بالإعلان
فأبي يدخن والمعلم قدوتي....وكلاهما بسلوكه أغواني
وطبيبنا بالحي كان مدخناً...فجعلته ترساً لمن ينهاني
جاوزت مرحلة الشباب وعندها..مالت بصدري كفة الميزان
لم أتعظ مما جرى للسابقين ...وصمدت لكن فزت بالخسران

شرح د.النابلسي أن نسب المدخنين في العالم الغربي تقل ونسبة المدخنين في عالمنا تزيد وهذا واقع مؤلم يدل على نقص الوعي. وقد شرح الدكتور أن معظم معامل الدخان تنقع التبغ بالخمور وذلك حتى يعطي السيجارة ما يذكر بـ"تعال إلى حيث النكهة" وحتى تستمر الدخينة بالاشتعال حتى نهايتها. وذكر بأنه مما يتوهمه الناس أن الدخان يصفى بالفلتر لكن الواقع أنه يمنع دخول القطران فقط ويسمح للسموم الـ400 الباقية بالوصول للدم. وأكد على أن قوة الأمة في قوة أفرادها وأن الأموال الطائلة التي تصرف على التدخين ومعالجة أضراره كان من الممكن أن تصرف في تحسين واقع الأمة. أما أهم ما ذكر فهو فتوى لمجلس الإفتاء الأعلى في الجمهورية العربية السورية منذ أسابيع تنص على: "التحريم القاطع للتدخين بجميع أنواعه بما فيه الأرجيلة وتحريم بيع منتجات التبغ وشراؤها وتأجير المحلات لمن يبيعها وذلك استناداً لما اجتمع عليه علماء الصحة من ضرر هائل للمدخن ومن يخالطه". قال تعالى: ((ولا تقتلوا أنفسكم)) والقتل التدريجي كالقتل الفوري بالتحريم . وقال عز من قائل: ((ولا تعاونوا على
الإثم والعدوان)
)

http://3sc-sy.org/image/tid/23