تقارير أعضاء الجمعية كما وردت
المتطوعة العضو ة : قمر العلبي الثلاثاء 17/2/2009
في الاستبيان الذي فعل في مدرسة سناء محيدلي للتوعية بأضرار التدخين لتلاميذنا الأعزاء .
كان التقرير التالي :
حضرت مع الدكتور بسام و الآنسة سهير و ذلك في كل يوم ثلاثاء من الشهر الجاري .
فكانت ملاحظاتي كالتالي :
1- تقبل و استعداد الطالبات في تلقي المعلومات و النصائح .
2- المشاركة الجماعية و الإنصات و إبداء الآراء و الحماسة و التفاعل لزيادة الوعي , وعدم التدخين و خاصة في الأماكن العامة .
3- أسلوب الدكتور بسام و التواصل الجيد لدرجة ممكن يظن المراقب أنه على معرفة مسبقة بهم فأسلوبه اخوي سلس فعال و متجاوب .
4- قدرة الآنسة سهير على التواصل معهم بأسلوب الحوار و التجاوب و التفاعل المشترك بينهم ، وقد ساعدها على ذلك عملها كمدرسة و لها جزيل الشكر لمجهودها المبارك .
5- بالنسبة لي ، كانت خطوة جديدة فتجربتي بالتوجيه كانت تقتصر على أولادي ،أما الآن فإني أرى في عيون التلميذات ألاف الآمال و مستقبل العائلات ، كم أتمنى أن تثبت هذه التجربة نجاحها لأن فيها مستقبل و حياة نشئ كامل و مجتمع نتمنى له كل الخير و النجاح بالتخطيط لحياة صحية تحمي الأجيال القادمة و الأمهات الواعدات و الآباء الطموحين للأفضل .
قال تعالى:(( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)).
وقد لعن الله سبحانه و تعالى اليهود ووصفهم: ((كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه )).
أشكر الله لوجود هذه الجمعية ولوجود من يريد بأخذ يد العون للأفضل ، أما بالنسبة للأشياء السلبية :
- ألمني جداً في الأسبوع الفائت و بعد المحاضرة جاءتني تلميذة صغيرة الحجم بالنسبة لزميلاتها بنفس العمر مصفرة الوجه و شاحبة قالت لي يا آنسة كيف أستطيع أن أساعد ماما و بابا بتوعيتهم عن طريق السي دي الخاص بالجمعية أو صور حتى تعتبروا ، فإن أبي يدخن باكيتين و ماما تدخن باكيتين جيتان طول النهار ، أجبتها يجب أن تأخذي حقك من الهواء النظيف خوفاً من تحولك لمدمنة تدخين بحسب العادة من تنفس الدخان و لأن نموك بحاجة للأوكسجين .و تحولت للدكتور بسام و قال أنه سيعطيها طلبها .
- المهم : في الدول المتقدمة تعتبر الدولة مواطنين قبل أن يكونوا ملك لعائلاتهم ، فإذا كانت العائلة لا تحفظ حقوق أبنائها فان حقه يحفظ من قبل الدولة و الجمعيات القائمة على حماية الأطفال من جهل ولامبالاة الأهل .
متمنية منكم تسليط الضوء على هذه النوعية من الشرائح التي لا تملك لنفسها حولاً .
و أطلب منكم طلب دراسة قانون يحمي أطفالنا من استهتار الأهل .
إن الألف ميل تبدأ بخطوة ، و الخطوة هذه كيف نحمي أطفالنا من الأهالي المدخنين .
قد يكون هناك عشرات الأجوبة ولا بد أن نفتش على الطريق الأسلم...
1- نقاش و حوار مع الأهل عن طريق المدرسة.
2- عمل مسابقات عائلية لأفضل عائلة نموذجية ، تمتلك الشروط الصحية و البيئية المناسبة ،مثلاً في هذه المدرسة أو هذا الحي .
3- إبراز مساوئ الأهل المدخنين و أُثرهم على أولادهم ، على الرغم من الحب الكبير لهم ، لكن الإدمان يحجبهم عن الوعي عن مدى أذيتهم لهم .
4- التفعيل مع الفرق الرياضية بطرح شعار الصحة لأبنائنا الغوا لي.
5- تفعيل الخط الساخن وهو فتح أربعة أو خمس خطوط بدون خدمة انتظار حتى لا يشعر المتصل بأنه مهمل ، لدعم و توجيه المدخن الراغب في الإقلاع عن التدخين في أوقات محددة يفعلها المتطوعون ، بعد إعدادهم في هذا المجال .
و كذلك موقع للتحادث على الانترنت لنفس السبب يشعر من خلاله المدخن الراغب في الإقلاع عن التدخين بالدعم المعنوي و بث فيهم روح المسؤولية عن المجتمع و القدوة الجيدة ..
وو.... و ..
هناك أفكار مستقبلية كثيرة إنها الأمل أنها النور الذي يهزم عتمة الظلام .
ألا أن علمهم و معرفتهم هي نور و هداية .
وفقنا و وفقكم الله لما فيه الخير و السداد .
قمر العلبي
من منزلي في حي الروضة خرجت صباح ذلك اليوم ووقفت على ناصية الشارع انتظر سيارة أجرة ولم يطل الوقت حتى استقلت سيارة أجرة قد كنت ارتدي معطفي الشتوي و أحمل في يدي كتيباً يحوي أوراقاً استعين بها على إلقاء المحاضرة ، سألني السائق إلى أين قلت: له حي ركن الدين مدرسة درويش الزوني فهز برأسه قائلا بأنه يعرفها ، شقت السيارة طريقها في شوارع دمشق الحبيبة ثم ما لبث أن توقف السائق عند الإشارة الضوئية وبدافع من الفضول سألني السائق: هل حضرتك مسؤولة تفتيش على المدارس فأجبته : لا أنا متطوعة من جمعية مكافحة أضرار التدخين و المواد الضارة فأجاب بحماس : نعم لقد جئتم أيضاُ إلى مدرسة أبنتي(أسراء) و قد كان للمعلومات التي قدمتموها أبلغ الأثر فقد أقلعت عن التدخين فأجبته: حقاً ، وكيف ذلك فأجاب إن ابنتي (إسراء) نقلت لي صور الآثار السلبية للتدخين و قالت لي يا بابا لديك خيارين لا ثالث لهما إما أن تقلع عن التدخين أو تجدني أشاركك التدخين فنكون سواء .
وقد خفت كثيراً أن تحول أقوالها أفعال فقررت أن أقلع عن التدخين، ثم سألته : منذ متى تدخن ؟ فأجاب : منذ أربعين عاماُ ، ثم عقب قائلاً : يا ريت يخترعوا لنا شيء يكرهنا بالسيجارة ، فإن الأمر ليس بالهين فأجبته : إن الأمر كله يتعلق بطريقة تفكيرنا و تقبلنا للدعوات المحيطة بنا فالحياة دائماً خيارات و علينا أن نحسن الاختيار ، و دخلت المدرسة بمزيد من الأمل بعد أن شعرت أن لعملنا تجاوب وردة فعل خيرة مثمرة ، و طاف بخاطري حب الأب الفطري العميق لأبنته و تصميمه على دفعها لطريق صحي أفضل .
بوركت أيها الأب
بوركتم أيها الأبناء
و بارك الله لنا بأرضنا و سمائنا و حفظكم يا أبنائنا من كل مكروه .
بارك الله بكم أيها المتطوعون و أخذ بأيدكم .
ففي أعينكم نظرة المحبة و الحنان .
و في أيديكم لمسة الرأفة و الرحمة .
قمر العلبي
